ما هي القنوات وكيفية رسمها؟ يطرح كثير من المتداولين هذا السؤال عند بداية تعلم التحليل الفني، لأن قنوات التداول تساعدهم على فهم حركة السعر داخل نطاق واضح نسبيًا. في البداية، يعتمد المتداول على القنوات لتحديد الاتجاه العام، سواء كان صاعدًا أو هابطًا أو جانبيًا. بالإضافة إلى ذلك، تساعد هذه الأداة على تحسين قرارات الدخول والخروج، وبالتالي تمنح المتداول رؤية أكثر تنظيمًا عند قراءة الرسم البياني.
تمثل قنوات التداول نطاقًا سعريًا يتحرك داخله السعر بين خطين متوازيين تقريبًا. وغالبًا ما يشير الخط العلوي إلى مستوى مقاومة، بينما يشير الخط السفلي إلى مستوى دعم. لذلك، عندما يقترب السعر من الحد العلوي، يراقب بعض المتداولين احتمالات التراجع. وفي المقابل، قد يشير اقتراب السعر من الحد السفلي إلى فرصة ارتداد محتملة. ومع ذلك، لا ينبغي للمتداول أن يعتمد على القنوات وحدها، بل من الأفضل أن يدمجها مع الاتجاهات ومستويات الدعم والمقاومة.
عند تعلم كيفية رسم القنوات، يجب أولًا تحديد اتجاه السوق بوضوح. بعد ذلك، يرسم المتداول خط اتجاه يربط القيعان في الاتجاه الصاعد أو القمم في الاتجاه الهابط، ثم يضيف خطًا موازيًا له على الجهة المقابلة. على سبيل المثال، في القناة الصاعدة يربط المتداول القيعان الصاعدة أولًا، ثم ينقل الخط إلى الأعلى حتى يلامس القمم. في المقابل، في القناة الهابطة يربط القمم الهابطة، ثم يضيف خطًا موازيًا أسفلها. أما إذا تحرك السعر أفقيًا، فغالبًا ما تظهر قناة جانبية تعكس حالة تذبذب دون اتجاه واضح.
وعندما يفهم المتداول ما هي القنوات وكيفية رسمها بصورة صحيحة، يصبح من الأسهل عليه قراءة السلوك السعري وتحديد الاتجاه العام للسوق. علاوة على ذلك، يساعده إتقان رسم القنوات على ملاحظة مناطق الانعكاس والاستمرار. ومن جهة أخرى، يقلل هذا الفهم من القرارات العشوائية، لأن المتداول يعمل ضمن إطار بصري أوضح وأكثر تنظيمًا.
تساعد قنوات التداول على تنظيم قراءة الرسم البياني وتوضيح السلوك السعري. علاوة على ذلك، تمنح المتداول إطارًا بصريًا بسيطًا يمكنه من ملاحظة مناطق الانعكاس أو الاستمرار. ومن جهة أخرى، قد يشير كسر القناة إلى تغير مهم في الزخم أو إلى بداية حركة جديدة. لذلك، يمنح فهم ما هي القنوات وكيفية رسمها المتداول أساسًا أقوى لاتخاذ قرارات أكثر وعيًا.
يمكنك أيضًا الاطلاع على التحليل الفني لفهم المفاهيم الأولية، وكذلك زيارة قسم التحليل الفني للتوسع أكثر.
توجد ثلاثة أنواع رئيسية من قنوات التداول، وتأتي القناة الصاعدة ضمن أكثرها شيوعًا. تتكوّن القناة الصاعدة عندما يحقق السعر قممًا أعلى وقيعانًا أعلى بشكل مستمر، وهذا السلوك يدل على حركة صعودية ثابتة. لذلك، يراقب المتداول الحد السفلي للقناة بحثًا عن فرص ارتداد، بينما يستخدم الحد العلوي لمتابعة احتمالات جني الأرباح أو تباطؤ الزخم.
يرسم المتداول القناة الصاعدة عبر توصيل قاعين أو أكثر بخط اتجاه صاعد، ثم يضيف خطًا موازيًا يمر بالقرب من القمم. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتأكد من أن السعر يلامس الحدين أكثر من مرة حتى تصبح القناة أكثر موثوقية. وفي النهاية، كلما زادت دقة الرسم، أصبحت قراءة الاتجاه أكثر وضوحًا.
تتشكل القناة الهابطة عندما يصنع السعر سلسلة من قمم أدنى وقيعان أدنى، وهذا يعكس انخفاضًا مستمرًا واتجاهًا هبوطيًا سائدًا. في هذه الحالة، يراقب المتداول الحد العلوي باعتباره منطقة مقاومة محتملة، بينما يستخدم الحد السفلي لمتابعة استمرار الاتجاه. ومن ثم، يساعد فهم كيفية رسم القناة الهابطة على تحسين قراءة الاتجاه الهابط بطريقة عملية.
يرسم المتداول القناة الهابطة من خلال توصيل القمم الهابطة أولًا، ثم يضيف خطًا موازيًا يمر بالقرب من القيعان. ومع تكرار الارتداد بين الحدين، تصبح القناة أكثر وضوحًا وقيمة في التحليل. بالإضافة إلى ذلك، قد تعطي مراقبة كسر القناة إشارة مبكرة على تغير محتمل في الاتجاه.
تتكوّن القناة الجانبية عندما يبقى كل قمة جديدة وقاع جديد تقريبًا عند نفس مستوى القمم والقيعان السابقة، وهذا يدل على أن السعر يتحرك داخل نطاق ثابت دون اتجاه صاعد أو هابط واضح. في هذه الحالة، لا يسيطر اتجاه قوي على السوق، ولذلك يتعامل بعض المتداولين مع حدود القناة على أنها مستويات دعم ومقاومة متكررة.
تظهر القناة الجانبية غالبًا أثناء فترات التذبذب أو الانتظار قبل صدور أخبار مهمة. وفي المقابل، قد تسبق هذه المرحلة انطلاق حركة جديدة بعد الكسر. وفي النهاية، يساعد فهم هذا النوع من قنوات التداول المتداول على التمييز بين السوق الاتجاهي والسوق العرضي.